العلامة الحلي
553
معارج الفهم في شرح النظم
واستدلّوا على مغايرتها للأوّل « 1 » بأنّ أثرها مخالف لأثر أولئك « 2 » . قال : وهي واحدة لاتّحاد حدّها وتختلف بالشرف بسبب الخواصّ النفسانيّة كالنبوّة . أقول : المشهور عند الأوائل أنّ النفوس البشريّة متّحدة بالنوع « 3 » ، ونقل عن جالينوس « 4 » أنّها مختلفة ، والأقرب الأوّل ، واحتجّوا على ذلك بأنّها يشملها حدّ واحد ، فلو كانت مختلفة في الحقيقة لاستحال جمعها في حدّ واحد ، وهذه الحجّة لا تخلو عن دور ، واختلاف النفوس بسبب الشرف و « 5 » بحسب الخواصّ النفسانيّة كالنبوّة لا « 6 » يؤثر في التماثل الذاتي . [ الكلام في نفوس البهائم ] قال : واختلفوا في نفوس البهائم وتوقّف الشيخ فيها .
--> ( 1 ) في « د » : ( الأولى ) . ( 2 ) الملل والنحل للشهرستاني 2 : 24 . ( 3 ) في « د » « ر » : ( في النوع ) . ( 4 ) قال في طبقات الأطباء 1 : 108 جالينوس خاتم الأطباء الكبار المعلمين ، وهو الثامن منهم ، وهو عندما ظهر وجد صناعة الطب قد كثرت فيها أقوال الأطباء السوفسطائيين فأبطل آراء أولئك وشيّد كلام أبقراط وآراءه ، وصنف في ذلك كتبا كثيرة ، ومدّة حياته سبع وثمانون سنة . ( 5 ) الواو من « ر » . ( 6 ) في « د » : ( ولا ) .